آقا ضياء العراقي

75

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

الفصل الثاني : في أنّه لا يجوز العدول عن الحاكم الجامع للشرائط إلى فاقدها فنقول : لا خلاف في أنّه لا يجوز التحاكم إلى قضاة الجور في حال الاختيار ، ويدلّ عليه الروايات المستفيضة « 1 » ، مضافا إلى الإجماع ، فما يأخذه بحكمهم يكون حراما . إنّما البحث في الرجوع إليهم عند الاضطرار ؛ لما يتوجّه إليه الضرر مع عدم التحاكم إليهم . لا إشكال في أنّه ليس مطلق الضرر مسوّغا لجواز الترافع إليهم ، بل المسوّغ منه ما يكون حرجيّا ؛ لما حقّقنا في باب الغصب من أنّ قاعدة الضرر ما لم يصل إلى حدّ الحرج ليست قابلة للتحكيم على أدلّة الأحكام ، ولا يرتفع بها التكاليف « 2 » ، كما يظهر من كلمات شيخنا قدّس سرّه أيضا ، من أنّ بسبب الإكراه يرتفع الحكم الوضعي دون التكليفي « 3 » في الجملة ، كما أنّ بالاضطرار يرتفع التكليف دون الوضع « 4 » . ثمّ إنّ الفاقد للوصف إمّا أن يكون لأنّه عاميّ ، أو إماميّ وفاقد لسائر

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 11 الباب 1 من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به . ( 2 ) كتاب الغصب ( الرسائل الفقهيّة ) : 93 و 94 . ( 3 ) كذا ؛ والصحيح : يرتفع الحكم التكليفي دون الوضعي . بقرينة تشبيهه قدّس سرّه بالاضطرار . ( 4 ) فرائد الأصول : 2 / 33 - 36 .